تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

371

القصاص على ضوء القرآن والسنة

الفرع الثامن لو ادّعى اثنان ولدا مجهولا وقتل أحدهما الولد فما هو حكمه ( 1 ) ؟ من الموارد التي يتصور فيه الولد المجهول هو في وطي الشبهة ، فلو ادّعاه اثنان وقتله أحدهما قبل القرعة ، فالمختار عدم قصاصه كما ذهب إليه المشهور ومنهم المحقق قدس سره لاحتمال كونه والدا له ، ولا يقتل الوالد بالولد ، فتدرأ الحدود بالشبهات . وإذا قرع بين المدعيين وتعيّن أحدهما ، فإن كان المتعيّن للأبوة هو القاتل فلا قصاص أيضا . ومن الأصحاب في الصورة الأولى قال بالتفصيل ، باعتبار ما يدور الأمر بين المانعية والشرطية في الأبوة ، فهل عدم الأبوة شرط في القصاص فعند الشك وجريان أصالة العدم في العدم فيلزمه أن يكون أبا فلا يقتصّ منه ؟ أو وجود الأبوة مانع من القصاص وعند الشك يلزمه القصاص ؟ وأنت خبير ان هذا المعنى انما هو من الأصل المثبت ، وهو ليس بحجة عندنا ،

--> ( 1 ) هذا الفرع ذكره المحقق في الشرائع باعتباره الفرع الأول من فروع ، وجاء في الجواهر ج 42 ص 171 هكذا : ( فروع : الأول : إذا ادّعى اثنان ولدا مجهولا ) كاللقيط ( فان قتله أحدهما قبل القرعة فلا قود لتحقق الاحتمال في طرف القاتل ) فلم يثبت شرط القصاص الذي هو انتفاء الأبوة في الواقع مضافا إلى إشكال التهجم على الدماء مع الشبهة .